السيد جعفر مرتضى العاملي

115

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

والأشخاص ، ربما ليفهمهم أن هذا واجب على الجميع ، فلا يختص بفرد دون فرد ، ولا بفئة دون أخرى . نتائج وآثار : ثم إننا لا نريد أن نستقصي هنا آثار ونتائج هذا الحدث . . وإنما نريد لفت النظر إلى أمور بعينها منها ، فنقول : 1 - إن ما جرى في عرفات ، قد أخرج قضية الإمامة وسواها من يد جماعة تسعى لاحتكار القرار فيها وفي غيرها . وهم القرشيون ، الذين يدعون أنهم هم أهل الحل والعقد في هذا الأمر كما في غيره . . وأصبحت من مسؤوليات الأمة بأسرها ، فعلى الأمة أن تطالب بالعمل بتوجيهات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتنفيذ أوامره فيها . . ولعل هذا هو أهم إنجاز حصل في موقف النبي « صلى الله عليه وآله » هذا في عرفة ، فقد منع هذه الجماعة من ممارسة الإقطاع السياسي والديني القائم على أسس ومفاهيم جاهلية ، دونما أثارة من علم ، ولا دليل يهدي إلى الرشد ، وإنما من منطلق الأهواء الشيطانية ، والأطماع الرخيصة ، والأهواء والغرائز ، والأحقاد المقيتة والبغيضة . 2 - وإنجاز آخر تحقق أيضاً ، وهو أن موقف النبي « صلى الله عليه وآله » هذا قد دفع أولئك الناس إلى الإقدام على حركة تفضح كثيراً مما اختزنته نفوسهم . وهي حركة يفهمها الناس كلهم : الذكي والغبي ، المرأة والرجل ، والعالم والجاهل ، والعدو والصديق ، والمسلم وغير المسلم . . وهو أنهم أساءوا الأدب مع نبيهم ، وعرف الناس أنهم لا يوقرونه ، ولا ينقادون له ،